إن صلاة نبي الله عيسى أبن مريم عليهما السلام خلف الأمام المهدي عليه السلام تحتمل أمرين:
الأول : أن يكون الأمام المهدي (ع) أفضل من نبي الله عيسى (ع) ، وطبعاً لا يكون الأمام المهدي (ع) افضل إلا إذا كان له مقام النبوة . وفي هذه الحالة لا يوجد موضع للإشكال الذي طرحتِهِ . وحتى لو كنت أعتقد بهذا فإني سأطرح الاحتمال الثاني وأجيب عليه.
الثاني : أن يكون عيسى (ع) أفضل من المهدي (ع) وفي هذه الحالة يكون للإشكال الذي طرحتهِ موضع في دائرة البحث عن الحق والحقيقة .
والجواب موجود في كتابَيْ التوراة والإنجيل ، أو العهدين القديم والجديد كما هو موجود في القرآن .
فمن التوراة ( أو العهد القديم ) أختار لكِ قصة شاؤول ( أو طالوت ) وداود عليهما السلام ، فداود عليه السلام نبي من أنبياء الله وأفضل من طالوت . ومع ذلك كان داود في بداية الأمر جندي في جيش طالوت (ع) ويأتمر بأمره ، وتابع له لأن طالوت (ع) (أو شاؤول) ملك معين بأمر الله سبحانه وتعالى . فداود عليه السلام قتل جالوت ( أو جليات ) لعنه الله في الوقت الذي كان فيه داود (ع) جندي من جنود طالوت . إقرأ صموئيل الأول - إصحاح 17 في التوراة وقصة طالوت في القرآن الكريم .
أما من الإنجيل ( أو العهد الجديد ) ، فأختار لكِ قصة عيسى (ع) ويحيى(ع) ( أو يوحنا ) ، فعيسى (ع) أفضل من يحيى (ع) ومع ذلك جاء عيسى (ع) ليعتمد من يوحنا أو يحيى (ع) مع أن هذا الأمر يمثل التقديس والتطهير والتزكية وفي هذا المقام مثَّل يحيى (ع) (أو يوحنا) حجة الله على عيسى (ع)، جاء في إنجيل مـــتي الإصحاح الثالث ( حينئذٍ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه ولكن يوحنا منعه قائلاً أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي. فأجاب يسوع وقال له اسمع الآن هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر حينئذٍ سمح له فلما أعتمد يسوع صعد للوقت من الماء وإذا السماوات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وأتيا عليه......) 13-16
وفي كلا الحالين كان كل من داود وعيسى (ع) أفضل من يحيى وطالوت عليهما السلام .
والحمد لله وحده.
السيد المعزي أحمد الحسن
| Novembre 2009 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | ||||||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | ||||
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | ||||
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | ||||
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||||
| 30 | ||||||||||
|
||||||||||